شرف خان البدليسي

133

شرفنامه

الحال بالجيش العثماني فأمر السلطان الغازي بفك الحصار والعودة بالجيش إلى دار الملك ، مكلفا من يدعى قاسم ويوده ومعه اثنا عشر ألفا من فرسان الروملي بالإغارة على ولاية بچ ، الأمر الذي جنب الجيش السلطاني تعرض جيش الكفار له وانصراف همتهم إلى مقاتلة قاسم ويوده ورجاله الذين لم يعرف لهم أثر فيما بعد . وفي هذه السنة بفضل توسط چوها سلطان عاد أمراء الإستاجلوية أمثال بدر خان شرفلو ومنتشا سلطان شيخلر وحمزة سلطان الشهير بقازق حمزة الذين كانوا لاجئين إلى سلطان مظفر بگيلان بيه‌پش ، إلى بلاط الشاه طهماسب وتشرفوا بالمقابلة في شرف‌آباد قزوين حيث شملهم الشاه بعطفه وأنعم عليهم بالأقاليم والمناصب حسب حال كل واحد منهم . وتوفي الأمير قوام الدين حسين صدر شيرنكي الأسترآبادي ( ؟ ) مفوضا منصب الصدارة الشاهية إلى الأمير غياث الدين منصور ، على أن يكون الأمير نعمة الله شريكا له في تصريف الأمور . ثم توجه الموكب الشاهي إلى جانب خراسان بقصد مقاتلة الأوزبكية فما كان من سلاطين الأوزبك الذين كانوا مجتمعين بمرو إلا أن تشتت شملهم وانسحبوا إلى بلاد ما وراء النهر . واقتضت الإرادة الشاهية بتفويض حكومة هراة إلى بهرام ميرزا ومنصب رائده إلى غازي خان تكلو . ثم عاد الموكب الشاهي عن طريق طبس إلى العراق وأمضى الشتاء بأصفهان . [ توجه السلطان إلى حرب النمسا ووفاة ملك الهند والأفغان وتولي نجله ] سنة 937 / 1530 - 31 : في مطلعها غادر السلطان سليمان خان مدينة استنبول بقصد الاستيلاء على بلاد النمسا ونزل في « حلقلوبيكار » . وفي هذه السنة حشد أولمه تكلو في تبريز سبعة آلاف شخص حوله قاصدا خدمة الشاه طهماسب وإبعاد چوها سلطان عن منصبه والحلول محله في منصب الصدارة . ولكن الشاه طهماسب علم بحقيقة هذا الرجل وما انطوت عليه نفسه من الغرور فساق عليه سريعا فما كان منه إلا أن لاذ بالفرار إلى وان لاجئا إلى عتبة السلطان سليمان خان حسبما تقدم التفصيل في ذكر أحوال الأمير شرف الحاكم في الصحيفة الرابعة . « 1 »

--> ( 1 ) الجزء الأول صفحة 320 وما بعدها .